علي الأحمدي الميانجي
34
في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر
28 . المِقداد بن عَمرٍو ( كان في المناشدة ) « 1 » 29 . هاشِم بن عُتبَة المِرْقَال ( كان في المناشدة ) « 2 »
--> ( 1 ) . المقداد بن عمرو بن ثعلبة البَهرَاوِي الكندي ، المعروف بالمقداد بن الأسود . كان من شجعان الصحابة وأبطالهم ونُجَبائهم ( حلية الأولياء : ج 1 ص 172 ) ، شهد المشاهد كلّها مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 392 ح 5484 ، الطبقات الكبرى : ج 3 ص 162 ، تهذيب الكمال : ج 28 ص 453 الرقم 6162 ) . وصَفُوه بأنّه مجمع الفضائل والمناقب ، وكان أحد الأركان الأربعة ( الاختصاص : ص 6 ) . وعَدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحد الأربعة الذين تشتاق إليهم الجنّة ( المعجم الكبير : ج 6 ص 215 ح 6045 ، حلية الأولياء : ج 1 ص 142 وص 190 وفيه « إنّ اللَّه تعالى يحبّ أربعة من أصحابي » ؛ الخصال : ص 303 ح 80 ) . ثبت على الصراط المستقيم بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وحفظ حقّ الولاية العلويّة ، وأعلن مخالفته للذين بدّلوا في مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله ( الخصال : ص 463 ح 4 ، الاحتجاج : ج 1 ص 194 ح 37 ، رجال البرقي : ص 64 ) ، وعُدَّ المقداد في بعض الروايات أطوع أصحاب الإمام عليه السلام ( رجال الكشّي : ج 1 ص 46 الرقم 22 ) ، وكان من الصفوة الذين صلّوا على الجثمان الطاهر لسيّدة النساء فاطمة صلوات اللَّه عليها ( الخصال : ص 361 ح 50 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 34 الرقم 13 ، الاختصاص : ص 5 ، تفسير فرات : ص 570 ح 733 ) ، عارض المقداد حكومة عثمان ، وأعلن عن معارضته لها من خلال خطبة ألقاها في مسجد المدينة ( تاريخ الطبري : ج 4 ص 232 و 233 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 221 - 224 ؛ تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 163 ) ، وقال : إنّي لأعجب من قريش أنّهم تركوا رجلًا ما أقول إنّ أحداً أعلم ولا أقضى منه بالعدل . . أما واللَّه لو أجد عليه أعواناً . . . . وكان له نصيب من مال الدنيا منذ البداية ، فأوصى للحسن والحسين عليهما السلام بستّة وثلاثين ألف درهم منه ( تهذيب الكمال : ج 28 ص 456 الرقم 6162 ) ، وهذه الوصيّة دليل على حبّه لأهل البيت عليهم السلام وتكريمه واحترامه لهم . ( 2 ) . هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المِرقال ، يكنّى أبا عمرو ، وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص العارف السليم القلب ، وأسد الحروب الباسل . كان من الفضلاء الخيار ، وكان من الأبطال البُهَم ( البُهْمة بالضمّ : الشجاع ، وقيل : هو الفارس الّذي لا يُدرَى من أين يُؤتى له من شدّة بأسه ، والجمع بُهَم . لسان العرب : ج 12 ص 58 ) ( الاستيعاب : ج 4 ص 107 الرقم 2729 ) من صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الكبار ( تاريخ الطبري : ج 5 ص 41 ، الطبقات لخليفة بن خيّاط : ص 214 الرقم 831 ) ، وكان نصيراً وفيّاً للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 84 الرقم 852 وفيه « هشام بن عتبة بن أبي وقّاص المِرقال » ، مروج الذهب : ج 2 ص 387 ) . ثمّ سارع إلى نصرة عمّه سعد بن أبي وقّاص ( الاستيعاب : ج 4 ص 107 الرقم 2729 ، تاريخ بغداد : ج 1 ص 196 ح 34 وفيه « حضر مع عمّه حرب الفُرس بالقادسيّة » ) ، وتولّى قيادة الجيش في فتح جَلَوْلاء ( الاستيعاب : ج 4 ص 107 الرقم 2729 ) ، لُقِّب بالمِرقال لطريقته الخاصّة في القتال وفي هجومه على العدوّ ( رجال الطوسي : ص 84 الرقم 852 ، وقعة صفّين : ص 328 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 44 ، وفي لسان العرب : ج 11 ص 294 « ومرقال : كثيرة الإرقال . . . . والمِرقال : لقب هاشم بن عُتبة الزهري ؛ لأنّ عليّاً عليه السلام دفع إليه الراية يوم صفّين فكان يُرقل بها إرقالًا » ) . شهد معركة الجمل ( الجمل : ص 321 ؛ الاستيعاب : ج 4 ص 108 الرقم 2729 ) وصفّين ( الاستيعاب : ج 4 ص 108 الرقم 2729 ؛ وقعة صفّين : ص 154 ) . وإنّ ملاحمه ، وخطبه في بيان عظمة الإمام عليّ عليه السلام ، وكشفه ضلال الامويّين وسيرتهم القبيحة ، كلّها كانت دليلًا على عمق تفكيره ، ومعرفته الحقّ ، وثباته عليه . دفع الإمام عليّ عليه السلام رايته العظمى إليه يوم صفّين ( الأخبار الطوال : ص 183 ، المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 447 ح 5691 ؛ رجال الطوسي : ص 85 الرقم 852 وفيه « كان صاحب رايته ليلة الهرير » ، وقعة صفّين : ص 205 ) ، وتولّى قيادة رجّالة البصرة يومئذٍ ( تاريخ الطبري : ج 5 ص 11 ، المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 447 ح 5693 وليس فيه « البصرة » ) ، استُشهد في صفّين ( وقعة صفّين : ص 348 ؛ مروج الذهب : ج 2 ص 393 ) ، وأثنى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام على شجاعته وشهامته وثباته وكياسته ( نهج البلاغة : الخطبة 68 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 173 ) .